تلقى الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالا من أحد المواطنين حول حكم إلقاء المخلفات أو القيام بتصرفات تلوث مياه البحار والشواطئ خلال المصيف.
وفي رده، أوضح الشيخ محمد كمال، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن هذه التصرفات تُعد، لما فيها من إفساد لنعمة عظيمة أنعم الله بها على الإنسان، وهي الماء، الذي جعله الله سببًا للحياة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾.
وأشار إلى أن تلويث المياه أو إلقاء القمامة فيها يُعد من الإفساد في الأرض، الذي نهى الله عنه بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾، لما يترتب عليه من أضرار بيئية وصحية، وقد يمتد تأثيره إلى الإضرار بالإنسان والكائنات الحية.
وأضاف أن هذه الأفعال تدخل كذلك في نطاق الإضرار بالآخرين، وهو ما نهى عنه النبي ﷺ بقوله: «لا ضرر ولا ضرار»، مؤكدًا أن الحفاظ على البيئة جزء من المسؤولية الشرعية والإنسانية.
وبيّن أمين الفتوى أن من يرى مثل هذه التصرفات عليه أن يتعامل معها بالحكمة، فيبدأ بالنصح الهادئ بالحسنى، مستدلًا بقوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾، فإن لم يستجب المخالفون أو خشي من رد فعل غير مناسب، فيمكن اللجوء إلى الجهات المختصة للإبلاغ عن هذه الممارسات، حفاظًا على المصلحة العامة.
وشدد على أن حماية الموارد الطبيعية، وعلى رأسها المياه، واجب على الجميع، لما لها من دور أساسي في استمرار الحياة وصحة الإنسان.
اقرأ أيضاًما حكم امتناع الزوج عن الإنفاق على أبنائه؟.. دار الإفتاء توضح
