لافتة.. "الطبيب" 3 ساعات ago
مقالات

العالم وتحديات التغير المناخي – الأسبوع


صالح أبو مسلم

صالح أبو مسلم

رغم مؤتمرات المناخ الكثيرة التي عقدت خلال السنوات الأخيرة في الكثير من بلدان العالم، ورغم اعتراف الدول وبخاصة الدول الكبرى بجرائمها ومسئولياتها تجاه سلامة المناخ والكون، بل وبرغم التوصيات التي خرجت من تلك المؤتمرات لإلزام دول العالم بالقيام بالتضامن من أجل الحد من كل ما تسبب في الاحتباس الحراري وزيادة حرارة الكون، فإن الكثير من تلك الدول لا تزال بصناعاتها العسكرية والاقتصادية والنووية هي المسئولة عن زيادة الانبعاثات وارتفاع درجة حرارة الكون بما يقارب الدرجتين، ضاربة عرض الحائط بكافة توصيات مؤتمرات المناخ، بل والتسبب في زيادة نسب التلوث التي أدت إلى ارتفاع حرارة الكون، وما نتج عنها من تعرض الكثير من دول العالم لكوارث بيئية ومناخية غير مسبوقة، ومنها زيادة حرائق الغابات، التي نشهدها الآن في الكثير من الدول، إضافة إلى زيادة الجفاف والتصحر، وصولاً إلى الصراعات والهجرة بسبب شح المياه ونقص الغذاء، وزيادة التلوث البيئي، والإضرار بالتنوع البيولوجي، ناهيك عن الفيضانات وكوارث الزلازل، وزيادة نسب الذوبان الجليدي في المحيطات، وصولاً إلى إحداث خلل بيئي في الكون حتى أصبح العالم، وبخاصة دوله الفقيرة، غير قادر على مواجهة تلك التغيرات المناخية غير المسبوقة.

إن تداعيات تلك التغيرات المناخية أصبحت أخطر من أي وقت مضى، وذلك بعد أن شهد العالم ناقوس الخطر، وبرغم تلك التداعيات الخطيرة لا تزال الدول الكبرى المسئولة عن حجم هذا التلوث متخاذلة وغير عابئة بالمخاطر التي تحدق بالكون وتهدد سلامة البشرية جمعاء، وذلك من أجل مصالحها الآنية، وتسابقها عسكرياً واقتصاديا للهيمنة على العالم، ما يجعل القضية البيئية أخطرالقضايا التي تهدد سلامة الكون، ولهذا لا بد أن تصبح تلك القضية قضية رأي عام دولية، مع تضافر جهود الجمعيات الحقوقية والإنسانية وكل ما يهتم بالبيئة بالعالم من أجل نشر الوعي البيئي في المناهج التربوية، والحياة اليومية لكل مواطني العالم، حتى يتحقق الوعي، ووقوف شعوب العالم جنبا إلى جنب للتصدي لكل من يتجاهل خروقاتهم تجاه المناخ وسلامة الكون، حتى تضمن الأجيال القادمة مخاطر تلك الكوارث والمعضلات، وكل ما يهدد سلامة الكون والإنسان.

لقد أصبحت قضية التغير المناخي، وسلامة الكون والكائنات هي أخطر القضايا التي تهدد الإنسان، الأمر الذي يدفع انتباه العالم بما فيها منظمات الحفاظ على البيئة، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، إلى أن تكشر عن أنيابها، وتحاسب كل الدول المعتدية على المناخ والكون، وإلزام تلك الدول بالقيام بكل ما هو أخلاقي لحماية الكون والإنسان.

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts