كان حالة خاصة استطاعت أن تترك أثرًا لا يُنسى في ذاكرة الكوميديا المصرية. بملامحه المميزة، وتلقائيته التي وصلت إلى القلوب دون استئذان، تحوّل من أدوار صغيرة إلى واحد من أبرز نجوم جيله، حتى أصبح اسمه مرتبطًا بأعمال ما زالت حاضرة في وجدان المشاهدين، إنه الفنان علاء ولي الدين، والذي تحل اليوم ذكرى ميلاده.
ومن «عبود على الحدود» إلى «الناظر»، مرّت رحلة فنية قصيرة في سنواتها، لكنها ثرية بمحطات صنعت نجوميته ورسّخت مكانته. وفي ذكرى ميلاده، تعود محطات من حياة علاء ولي الدين، الفنان الذي غاب جسدًا، وظلت ضحكته حاضرة على الشاشة وفي قلوب محبيه.
نشأة الفنان علاء ولي الدين
وُلد الفنان علاء ولي الدين في محافظة المنيا، ونشأ وسط أسرة شديدة الالتزام، كان لجده لأبيه دور بارز في خدمة أبناء قريته، إذ كان محبًا للعلم وأسّس على نفقته الخاصة المدرسة الوحيدة في القرية. أما والده، فكان مديرًا لملاهي القاهرة، إلى جانب عشقه للتمثيل، حيث شارك في عدد من الأفلام والعروض المسرحية بأدوار ثانوية.
ومنذ سنواته الأولى، وجد علاء ولي الدين نفسه شغوفًا بالفن والتمثيل، فشارك في العروض المسرحية التي كانت تُقام على مسرح المدرسة. وساعده والده في بداية مشواره، حيث عمل مساعد مخرج مع المخرج نور الدمرداش لمدة 4 سنوات، وهي الفترة التي اكتسب خلالها خبرات واسعة في العمل الفني، إلى جانب تكوين العديد من الصداقات والعلاقات داخل الوسط.
أبرز المحطات الفنية للفنان علاء ولي الدين
حصل علاء ولي الدين على عدد من الدورات التي أهلته للعمل أمام الكاميرا، وبدأ مشواره الفني من خلال أدوار صغيرة في مجموعة من الأعمال السينمائية والتليفزيونية، من بينها أفلام «آيس كريم في جليم»، و«الإرهاب والكباب»، و«المنسي»، و«النوم في العسل».
وفي عام 1999، جاءت نقطة التحول الأبرز في مسيرته، بعدما تحمس له المخرج شريف عرفة ورشحه لبطولة فيلم «عبود على الحدود». وحقق الفيلم نجاحًا كبيرًا على المستويين النقدي والجماهيري، ليمنح علاء ولي الدين دفعة قوية، ويفتح أمامه أبواب البطولة ويزيد من ثقة المنتجين في موهبته وقدرته على قيادة الأعمال الكوميدية.
فيلم الناظر للفنان علاء ولي الدين
لكن فيلم «الناظر»، الذي عُرض عام 2000، ظل المحطة الأهم والأكثر تأثيرًا في مشواره الفني، حيث حقق نجاحًا جماهيريًا وإيرادات كبيرة، وأصبح بمثابة شهادة ميلاد حقيقية لنجوميته. ولم يقتصر تأثير الفيلم على علاء ولي الدين وحده، بل كان بمثابة «فال خير» على عدد من النجوم الذين شاركوه البطولة، من بينهم أحمد حلمي، وكريم عبد العزيز، ومحمد سعد، والذين واصلوا بعد ذلك مشوارهم الفني بنجاح كبير.
وخلال مسيرته الفنية القصيرة، شارك علاء ولي الدين في 23 فيلمًا بأدوار ثانوية، كما قدم 3 أفلام و3 مسرحيات كبطل مطلق. وعلى شاشة التليفزيون، شارك في 9 أعمال درامية، من بينها «الدنيا حظوظ»، و«علي الزيبق»، و«أنت عامل إيه».
وبينما كان يواصل العمل على فيلم «عربي تعريفة»، توقفت مسيرته بشكل مفاجئ، إذ رحل الفنان الكوميدي في 11 فبراير 2003، إثر غيبوبة سكر وارتفاع في ضغط الدم، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا قصيرًا في سنواته، لكنه طويل الأثر في ذاكرة الجمهور.
وفاة الفنان علاء ولي الدين
في 11 فبراير 2003، وصدمة تزامنت مع أول أيام عيد الأضحى المبارك، رحل علاء ولى الدين فجأة عن عمر ناهز 39 عاما نتيجة غيبوبة سكر حادة، ورحل الفنان الخلوق تاركا خلفه فيلما سينمائيا لم يكتمل تصويره بعنوان «عربي تعريفة»، وحزنا عميقا في قلوب أصدقاء عمره مثل محمد هنيدي، وأحمد السقا، وأشرف عبد الباقي الذين اعتبروا رحيله كسرا لظهر جيلهم الفني.
اقرأ أيضاًحقيقة وفاة دينا حرب.. كيف تحول رحيل خبيرة تجميل إلى شائعة تطارد بطلة «حلم العمر»؟
منة شلبي تخضع لجراحة طارئة.. ما مصير التحضيرات لفيلمها الجديد؟
«سعر التذكرة 100 جنيه فقط».. عزيز مرقة وشريف منير مفاجأة « القلعة للموسيقى والغناء»









