أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن القوى الناعمة تشكل أحد عناصر القوة الشاملة للدولة المصرية، متسائلا: «أين ذهبت القوى الناعمة المصرية؟».
وقال بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن هذا السؤال يفرض نفسه في ظل انتشار مقاطع من حفلات وصفها بأنها تعتمد بصورة متزايدة على الضجيج والاستعراض والمظاهر، معتبرًا أن الفن والترفيه لا يمثلان مشكلة في حد ذاتهما، وإنما القضية تتعلق بطبيعة المحتوى الذي يقدم للجمهور والصورة التي يتم تصديرها عن المجتمع المصري.
أم كلثوم نموذج القوة الناعمة
واستعاد بكري تجربة مصر عقب نكسة عام 1967، مشيرًا إلى أن الدولة والمجتمع في ذلك الوقت لم ينشغلا بالمظاهر والاحتفالات، وإنما ركزا على استعادة الثقة ورفع الروح المعنوية وإعادة بناء القوات المسلحة.
وأشار إلى الدور الذي لعبته كوكب الشرق أم كلثوم، باعتبارها نموذجا للقوة الناعمة المصرية، موضحا أنها سخرت فنها وشهرتها لدعم المجهود الحربي، وأقامت حفلات داخل مصر وخارجها وخصصت عوائد وتبرعات لدعم الدولة والجيش.
وأكد أن قيمة الفنان الحقيقي لا تتوقف عند الوقوف على المسرح وتقديم الأعمال الفنية، وإنما تمتد إلى قدرته على التأثير في المجتمع وتحويل شهرته إلى قيمة ومسؤولية تجاه وطنه.
وقال إن أم كلثوم لم تكن مجرد مطربة، وإنما كانت جزءا أصيلا من وجدان المصريين، وهو النموذج الذي يرى ضرورة استعادته في المشهد الفني الحالي.
اقرأ أيضاً«النيل قضية وجود».. مصطفى بكري يكشف موقف مصر من أزمة المياه
«من الأمن إلى إعادة الإعمار».. مصطفى بكري يكشف أهداف التحركات المصرية والتنسيق مع ليبيا
مصطفى بكري: المنطقة تشهد إعادة رسم لموازين القوى.. ومصر مطالبة بحماية مصالحها وأمنها القومي









