تُعد غدة البروستاتا من أهم الغدد في جسم الرجل، إذ تلعب دورًا أساسيًا في وظائف الجهاز البولي، لذا يبحث الكثيرون عن هل تضخم البروستاتا الحميد يرتبط فقط بالتقدم في العمر كما يعتقد البعض، أم قد يظهر لدى الرجال في سن مبكرة.
وفي هذا السياق، قال الدكتور ياسر الشيخ، الطبيب بالقوات المسلحة وأستاذ ورئيس قسم المسالك البولية، إن تضخم البروستاتا الحميد لا يرتبط فقط بالتقدم في العمر كما يعتقد البعض، مشيرًا إلى أن المرض قد يظهر لدى الرجال في سن مبكرة.
وأضاف خلال لقائه في برنامج «الناس الحلوة» على «قناة القاهرة والناس»، أن نحو 8% من الرجال في الفئة العمرية بين 31 و40 عامًا قد يعانون من تضخم البروستاتا الحميد، لافتًا إلى أن النسبة ترتفع بصورة ملحوظة مع التقدم في السن.
وبين أن نسبة الإصابة تصل إلى 50% بين الرجال في سن الستين، بينما ترتفع إلى مستويات أكبر بكثير مع الوصول إلى سن الثمانين، مؤكدًا أن مشكلات البروستاتا لا ينبغي التعامل معها باعتبارها أمرًا يخص كبار السن فقط.
ما هي البروستاتا؟
البروستاتا هي غدة صغيرة الحجم تقع أسفل المثانة مباشرة، وتُحيط بمجرى البول عند الرجال. وتتمثل وظيفتها الأساسية في إفراز سائل مكوّن للحيوانات المنوية، يساعد على تغذيتها وحركتها أثناء القذف، مما يجعلها عنصرًا أساسيًا في عملية الخصوبة.
ومع التقدم في العمر، قد تتعرض هذه الغدة لتغيرات طبيعية، أبرزها التضخم، وهو ما يعرف طبيا باسم تضخم البروستاتا الحميد «Benign Prostatic Hyperplasia»، وهي حالة شائعة تصيب نسبة كبيرة من الرجال بعد سن الأربعين.
ما هي أعراض البروستاتا عند الرجال؟
تختلف أعراض تضخم البروستاتا من شخص لآخر حسب درجة التضخم ومدى تأثيره على مجرى البول، لكن الأعراض الأكثر شيوعًا تشمل:
– صعوبة في بدء التبول أو ضعف تدفق البول.
– الشعور بعدم إفراغ المثانة بالكامل.
– الحاجة المتكررة للتبول، خاصة أثناء الليل «التبول الليلي».
– الشعور بالحاجة الملحّة للتبول حتى بعد فترة قصيرة من التبول السابق.
– تقطع في تدفق البول أو توقفه المفاجئ أثناء التبول.
– في بعض الحالات، قد يحدث تسرب بولي أو احتباس بولي حاد.
ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة وجود تضخم في البروستاتا، فقد تكون ناتجة أيضًا عن التهابات أو مشاكل أخرى في المسالك البولية، لذا من المهم استشارة الطبيب المختص لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد السبب بدقة.
مضاعفات تضخم البروستاتا:
يمكن أن يؤدي إهمال علاج تضخم البروستاتا إلى مضاعفات خطيرة مع مرور الوقت، منها:
– احتباس البول الكامل: وهو حالة طارئة تستدعي تدخلاً طبيًا فوريًا لتفريغ المثانة.
– تكرار التهابات المسالك البولية: نتيجة تراكم البول في المثانة.
– تكون حصوات المثانة: بسبب صعوبة إفراغها بشكل كامل.
– تلف الكلى: نتيجة الضغط العكسي من المثانة على الكليتين.
– ضعف التحكم في البول: أو ما يُعرف بسلس البول في المراحل المتقدمة.
ويساعد التشخيص المبكر والمتابعة المستمرة مع د.خالد حبيب في تجنب هذه المضاعفات والحفاظ على صحة الجهاز البولي وجودة الحياة.








