اخبار العالم

واشنطن تستعد لإلغاء تأشيرات 200 ألف طالب لجوء

وقد يشمل الإجراء ما يصل إلى 200 ألف شخص، فيما يتوقع أن يمثل، حال تنفيذه بهذا الحجم، أكبر عملية إلغاء جماعي للتأشيرات في تاريخ الولايات المتحدة.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع وزارة الأمن الداخلي لتحديد الأجانب الذين دخلوا البلاد بتأشيرات مؤقتة ثم تقدموا بطلبات لجوء بهدف البقاء بصورة دائمة.

وأضاف أن “الحصول على تأشيرة لغرض طلب اللجوء يشكل احتيالا يبرر إلغاء التأشيرة“.

ما التأشيرات المستهدفة؟

يستهدف الإجراء تأشيرات الأعمال والسياحة من فئتي “بي 1” و”بي 2″، التي صدرت بين عامي 2016 و2026، وكان بعض حامليها قد تقدموا لاحقا بطلبات لجوء أو لا تزال طلباتهم قيد الدراسة، وفقا لوثائق لوزارة الخارجية ومسؤولين أميركيين تحدثوا إلى وكالة أسوشيتد برس.

وتُمنح الفئة الأولى لرحلات الأعمال المؤقتة، لكنها لا تمثل تصريحا بالعمل داخل الولايات المتحدة، بينما تُستخدم الفئة الثانية لأغراض السياحة وزيارة الأقارب وتلقي العلاج.

وتطلب السلطات من المتقدمين للحصول على هاتين الفئتين إثبات نيتهم مغادرة الولايات المتحدة بعد انتهاء الزيارة، وعدم التخطيط للبقاء بصورة دائمة.

ولم تؤكد وزارة الخارجية رسميا رقم 200 ألف تأشيرة، لكنها لم تنفه، وقالت إن عدد الحالات يتغير باستمرار، وإن عمليات الإلغاء ستُنفذ بصورة تدريجية.

لا يعني الترحيل الفوري

لا يؤدي إلغاء تأشيرة السياحة أو الأعمال بالضرورة إلى ترحيل صاحبها بصورة فورية، كما لا يعني تلقائيا رفض طلب اللجوء.

فالأشخاص الذين لا تزال ملفات لجوئهم قيد النظر قد يفقدون صفتهم بوصفهم زوارا للأعمال أو السياحة، مع استمرار التعامل مع طلباتهم وفقا لإجراءات الهجرة واللجوء المعمول بها.

لكن الخطوة قد تضع أصحاب الطلبات أمام وضع قانوني أكثر تعقيدا، ويتوقع أن تواجه اعتراضات ودعاوى قضائية، خصوصا أن القانون الأميركي يسمح للأشخاص الموجودين داخل البلاد بطلب اللجوء إذا استوفوا الشروط القانونية.

175 ألف تأشيرة أُلغيت

وكانت الخارجية الأميركية قد أعلنت في مطلع أغسطس أنها ألغت أكثر من 175 ألف تأشيرة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025.

وقالت الوزارة إن أسباب الإلغاء شملت اتهامات أو إدانات بجرائم مثل القيادة تحت تأثير الكحول والاعتداء والسرقة، إلى جانب مخالفات لشروط التأشيرة ومواقف علنية عدتها الإدارة مناقضة للمصالح الأميركية.

كما ألغت الإدارة تأشيرات شخصيات مكسيكية، من بينها نجل الرئيس السابق أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، من دون إعلان جميع الأسباب المرتبطة بالحالات الفردية.

وشددت واشنطن كذلك إجراءات فحص المتقدمين للحصول على التأشيرات، بما يشمل مراجعة نشاطهم على منصات التواصل الاجتماعي.

ويكرر وزير الخارجية ماركو روبيو أن “الحصول على تأشيرة امتياز وليس حقا”، في إطار دفاعه عن سياسة الإدارة في توسيع التدقيق وإلغاء التأشيرات.

المحاكم تتدخل

تأتي الخطوة ضمن حملة أوسع يقودها ترامب لتشديد سياسات الهجرة غير النظامية والقانونية، تشمل زيادة عمليات الترحيل وفرض قيود ورسوم إضافية على بعض التأشيرات ومعاقبة من يتجاوزون مدة الإقامة المسموح بها.

لكن عددا من الإجراءات واجه انتكاسات قضائية. فقد قضت محكمة اتحادية بعدم قانونية سياسة أُقرت في يناير وجمدت إصدار تأشيرات الهجرة، المرتبطة بالإقامة الدائمة، لمواطني 75 دولة.

ويختلف ذلك الملف عن الإجراء الجديد، الذي يستهدف تأشيرات الأعمال والسياحة المؤقتة لحاملي طلبات اللجوء. ومع ذلك، يرجح أن يفتح الإلغاء الجماعي المرتقب مواجهة قانونية جديدة بشأن حدود سلطة الإدارة وحقوق طالبي اللجوء داخل الولايات المتحدة.



Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts