عبدالسلام بدر
عبد السلام بدر وهدان
منذ عشرات السنين يتم حساب سن الطفل لقبوله بالسنة الأولى الابتدائية منذ يوم مولده إلى اليوم الأول من أكتوبر، ليتحدد إن كان قد بلغ ست سنوات أو أكثر فتكون له الأولوية في القبول عمن يصغره. أو أن يكون أقل من ست سنوات فيكون للوزارة، في مثل هذه الحالات نظاما في القبول، بحيث يقبل الأكبر ثم الأصغر وهكذا لحين اكتمال العدد الممكن استيعابه أو إنشاء فصول إضافية حسب الإمكانات المتوافرة والمتاحة لكل إدارة على حدة.
قصدت من هذه المقدمة إيضاح أن حساب سن قبول الطفل كان مرتبطا باليوم الاول من أكتوبر.
و(قد) يكون ذلك مراعاة لدرجة حرارة الجو في مثل هذا الشهر والأغلبية من مدارس الأقاليم وفي الريف على وجه الخصوص لم يكن بها مراوح كهربائية داخل الفصول رغم أن الكثافة قديما كانت نصف الكثافة الحالية.
أو ربما كان السبب أن شهر أكتوبر يعقب نهاية فترة جني القطن وهو المحصول الرئيسي في السنوات الماضية (قبل إهمال زراعته) فكان موسم جنى القطن هو موعد الأسرة الريفية مع الخير. ومن الأهمية أن نذكر أن عملية الجنى كانت تعتمد على الأطفال من كل الأعمار خلال الإجازة الصيفية.
وبعد بيع محصول القطن يمكن للأسرة شراء ملابس الأبناء للسنة الدراسية والأعياد، وكان موسم بيع القطن هو موعد اتمام الزواج وإقامة الأفراح.
ومن هنا ننظر إلى قرار السيد وزير التربية والتعليم ببدء الدراسة لهذا العام باليوم الثاني عشر من سبتمبر أنه جانبه الصواب، إذ إنه لا يتناسب مع الأوضاع الحالية من حيت درجة حرارة الجو مع كثافة الفصول الزائدة وغير المحتملة، لاسيما أن بعض المدارس إلى اليوم تفتقد وسائل التهوية اللازمة لصحة التلاميذ.
كما أن القرار جانبه الصواب لبدء الدراسة في منتصف الشهر الميلادي وقد أوشكت دخول الكثيرين على الانتهاء من فئة الموظفين والعمال أصحاب الدخول الثابتة وهذا يشكل عائقا في القدرة على شراء متطلبات الأبناء الدراسية من ملابس وحقائب وأدوات كتابية وكتب وكشاكيل.. الخ.
وبالمناسبة وبخصوص المصروفات الدراسية فقد أصبحت قيمتها في غير متناول من له طفلان في المرحلتين الابتدائية والإعدادية فما بال من له ابن ثالث في المرحلة الثانوية.
ومن هنا نوجه النداء إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ليس بوصفه رئيسًا وراعيًا لشعب مصر بل وأبًا يشعر بمعاناة الأسرة المصرية محدودة الدخل، بأن يأمر بتأجيل الدراسة إلى أول أكتوبر من هذا العام ٢٠٢٦، وأن يأمر بدراسة إمكانية تخفيض المصروفات الدراسية إلى نصف قيمتها الحالية تيسيرا على الأسر الفقيرة









