شراكة تتجاوز العلاقات الثنائية.. .! – الأسبوع

شراكة تتجاوز العلاقات الثنائية.. .! – الأسبوع


سناء السعيد

سناء السعيد

تأكدت معالم الشراكة الجديدة في استقبال فرنسا في الثالث والعشرين من أغسطس “محمد بن سلمان” ولى عهد السعودية ورئيس مجلس الوزراء، والذى وصلها في زيارة رسمية استمرت يومين، وهى الزيارة التى جاءت في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة إلى الشرق الأوسط لا سيما وأنها تعكس حيوية الحوار القائم بين الدولتين، كما تشكل فرصة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الدولتين.

وقد عقد الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” والأمير “محمد بن سلمان” أول اجتماع لمجلس الشراكة الاستراتيجية الفرنسي- السعودي حيث ناقشا ملفات اقتصادية واستراتيجية وقضايا إقليمية في وقت ترى فيه فرنسا أن التنسيق مع شركائها الخليجيين ضروري من أجل تعزيز الاستقرار، والسلام في المنطقة. ومن المقرر أن يشارك “ماكرون”، و”بن سلمان” في حفل اختتام كأس العالم للرياضات الإلكترونية الذي يقام في باريس للمرة الأولى خارج المملكة السعودية منذ إطلاق البطولة.

تعود أول زيارة لـ”محمد بن سلمان” إلى فرنسا في يونيو 2015 عندما كان يشغل منصب ولي العهد، ووزير الدفاع، والتي جاءت بدعوة من الحكومة الفرنسية. أما أول زيارة له بعد توليه منصب ولى العهد، فكانت في أبريل 2018، والتى جاءت بدعوة من الرئيس “إيمانويل ماكرون”، وهى الزيارة التى اكتسبت أهمية خاصة. وفى يونيو 2023 عاد “بن سلمان” إلى باريس للمشاركة في مؤتمر “من أجل ميثاق مالى عالمى جديد”. وفى السنوات الأخيرة اتسعت العلاقات السعودية- الفرنسية، لتتجاوز مجالات التعاون في الدفاع والطاقة.

وفى زيارة “ماكرون” إلى السعودية في ديسمبر 2024 أكد الجانبان عزمهما توسيع التعاون بينهما في مجالات الدفاع والأمن والتحول في قطاع الطاقة، والربط الاقتصادى والتكنولوجى والثقافة والسياسة، فضلاً عن الذكاء الاصطناعى والأمن السيبراني. وتتجلى أهمية هذه الصداقة بين الدولتين في صياغة استقرار إقليمي ودولي واسع. إذ يمتد التعاون بين البلدين، لتأمين سلاسل الإمداد العالمية، وتنويع مسارات الطاقة والخدمات اللوجستية، والتنسيق الدبلوماسى المشترك لحل الأزمات في الشرق الأوسط، ودعم مسار حل الدولتين. كما تساعد في إخماد أي نزاعات قد تنشأ في المنطقة، وتساعد في مجال أمن الملاحة وحماية طرق التجارة العالمية، وأمن الممرات المائية الحيوية في الخليج العربي والبحر الأحمر في ظل التوترات الإقليمية. وتساعد أيضًا في الربط المباشر بين مستهدفات رؤية السعودية لعام 2030، وبرنامج الاستثمار الفرنسي (فرنسا 2030). وكذلك تساعد في توسيع الاستثمارات المتبادلة في مجالات التقنية والذكاء الاصطناعى والطاقة المتجددة والسياحة والرياضات الالكترونية.

وفضلاً عن ذلك فإن العلاقات بين الدولتين من شأنها أن تعمق التعاون الثقافى والصناعى عبر إحداث تطور نوعي في الشراكة الثقافية، وتطوير التراث والسياحة من خلال الوكالة الفرنسية. كما تساهم في مجال تنويع السلاح، وتوفير البديل الأوروبى الفاعل في الصناعات الدفاعية والصيانة والتدريب، لتعزيز المرونة الاستراتيجية. ولا شك بأن زيارة “محمد بن سلمان” لفرنسا جاءت لتعكس ما يمكن وصفه بحيوية الحوار القائم بين الدولتين، كما أنها تشكل فرصة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الدولتين

Exit mobile version