أزمة العدادات الكودية والحد العادل للمعاشات
كشف النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، عن قضيتين تشغلان اهتمام الرأي العام المصري خلال الفترة الحالية، تتمثلان في الزيادة الكبيرة بأسعار محاسبة العدادات الكودية، وملف المعاشات وضرورة تعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج «كل الكلام» المذاع عبر قناة «الشمس»، أعرب بكري عن قلقه من القرار الخاص برفع سعر محاسبة الشريحة الأولى للعدادات الكودية من 68 قرشا إلى 2.74 جنيه للكيلووات، معتبرًا أن هذه الزيادة تمثل عبئًا كبيرًا على المواطنين محدودي الدخل.
وأوضح أن بعض الأسر التي كانت تسدد نحو 400 جنيه شهريا لاستهلاك الكهرباء أصبحت مطالبة بدفع ما يزيد على 1400 جنيه، متسائلًا عن قدرة المواطنين البسطاء على تحمل هذه الأعباء، خاصة أن المخالفة في كثير من الحالات تقع على عاتق مالك العقار وليس الساكن.
وأشار إلى أن المواطنين اتجهوا إلى تركيب العدادات الكودية استجابة لإجراءات الدولة لتقنين الأوضاع والحد من سرقات التيار الكهربائي، كما ساهموا في تحمل تكاليف البنية التحتية، وهو ما يجعل تحميلهم هذه الزيادات الكبيرة أمرًا غير منصف، بحسب تعبيره.
وكشف بكري عن تقدمه بمقترح داخل مجلس النواب يتضمن تجميد العمل بأسعار المحاسبة الجديدة لمدة تتراوح بين ستة أشهر وعام، إلى جانب السماح للمواطنين بتقديم طلبات جدية للتصالح وسداد الرسوم المقررة، مع استبدال العداد الكودي بعداد عادي فورًا دون انتظار انتهاء إجراءات التصالح العقاري التي قد تستغرق فترات طويلة.
ووجّه عضو مجلس النواب رسالة إلى الحكومة دعا فيها إلى مراعاة الظروف المعيشية للمواطنين وتخفيف الأعباء عنهم، مؤكدا أهمية تحقيق التنسيق بين القرارات التنفيذية وتوجهات الدولة الرامية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية والحفاظ على الاستقرار المجتمعي.
وفيما يتعلق بملف المعاشات، شدد بكري على ضرورة إصدار تشريع جديد يضمن حدا أدنى عادلًا لأصحاب المعاشات، مؤكدا أن هذه الأموال تمثل حقوقا أصيلة للمواطنين جرى اقتطاعها من دخولهم طوال سنوات العمل.
وأشاد بقرار رئيس الجمهورية الصادر عام 2019 بشأن إعادة أموال المعاشات إلى صناديقها على مدار 50 عامًا، معتبرا أن استثمار هذه الأموال في مشروعات تنموية وإنتاجية يمثل أفضل وسيلة لتحقيق عوائد مناسبة لأصحاب المعاشات وضمان استدامة موارد الصناديق التأمينية.
وأكد في ختام تصريحاته أن المرحلة الحالية تتطلب اتخاذ خطوات عملية من شأنها دعم التماسك الوطني وتعزيز الجبهة الداخلية، من خلال سياسات تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.
اقرأ أيضاًمصطفى بكري ينعى الدكتور حسن موسى: «توفي الأخ والصديق»
مصطفى بكري: لا إسرائيل ولا أي قوة كبرى تستطيع أن تهدد أمن مصر
مصطفى بكري يواصل مناقشة ملف رواتب أعضاء هيئة التدريس في برنامج «حقائق وأسرار»









