لواء. د. عماد فوزى عشيبة
لواء دكتور – عماد فوزى عشيبة
وقفتنا هذا الأسبوع عن فاجعة ألمّت بنا جميعا، ألا وهي حادث اصطدام سيارة، يقودها فتاة وفتى قيل إنهما صديقان يبلغان من العمر أقل من ١٥ عاما، بالفتاة المسكينة هدير بائعة الشاي، مما أدى إلى وفاتها مباشرة جراء اصطدام السيارة بها. ما هذا يا سادة؟ ما هذا أيها الآباء والأمهات؟ طفلان قاصران يتم ترك السيارة لهما لقيادتها سواء كان الولد أو البنت، ولكن تحقيقات النيابة وضحت من فيهما السائق الحقيقي.
لقد ضاع عمر بنت مسكينة تلهث وراء لقمة عيشها وضاع مستقبل الولد والبنت اللذان كانا بالسيارة، لأنه سيتم تحرير محضر جريمة أحداث ستبقى عارا يتدنسان به طوال حياتهما وستبقى سابقة لكل منهما، إذا ثبت بحقهما هذا الإهمال الجسيم الذي أرجو أن يكون درسا لنا جميعا آباءً وأمهات بألا يتم التهاون في حق أبنائنا هكذا لأخطر موقف ممكن يتعرض له أي إبن من أبنائنا وهو قيادة مركبة بدون تراخيص وفى سن صغيرة، وتتسبب هذه القيادة في إزهاق روح بريئة ليس لها ذنب سوى أنها تجري وراء لقمة عيشها.
حادث بشع، بشاعته في أنه حادث ذو أكثر من مصيبة: مصيبة إزهاق روح، ومصيبة ضياع مستقبل فتاة وفتى سنهما أقل من ١٥ عاما بسبب تقصير أراه شديدا من آباء وأمهات، غير حاسمين في تربية والحفاظ على أبنائهم في عمر الزهور وهم أمانة في رقابهم، ففرطوا في الأمانة بالتساهل مع أبنائهم، وسيظل دم المغدور بها هدير في رقابهم جميعا.
رحم الله هدير الفتاة الجميلة المثابرة، وربنا يصبر أسرتها.
إلى هنا انتهت وقفتنا لهذا الأسبوع ندعو الله أن أكون بها من المقبولين. وإلى وقفة أخرى الأسبوع القادم إذا أحيانا الله وأحياكم إن شاء الله.
اقرأ أيضاًوقفة.. مشكلة ورد النيل!!








