خالد محمد علي
خالد محمد علي
كشف مسعد بولس مستشار ترامب عن تفاصيل الخطة الأمريكية في السودان التى تضمنت:
1 – وقف إطلاق نار إنساني مدته 3 أشهر قابلة للتمديد تهدف إلى فتح ممرات آمنة لوصول المساعدات الإنسانية.
2 – خارطة طريق مدتها 9 أشهر لهدنة أطول تشمل خطوات سياسية لاحقة نحو تسوية سلمية والدعم على أن تكون الهدنة مستدامة.
3 – الدفع نحو حل سياسي يتضمن حوارًا وطنيًّا.
4 – جمع موارد هائلة للمساعدات الإنسانية متوقع لنحو 1.5 مليار دولار مع تخصيص الولايات المتحدة قرابة 200 مليون دولار بالإضافة إلى 500 مليون من الإمارات.
بولس الذي وصف الحرب في السودان بأنها أكبر أزمة إنسانية في العالم، قال: إن هدف الخطة هو وقف العنف وتخفيف المعاناة الإنسانية قبل حلول رمضان منتصف فبراير 2026.
الجيش رفض الخطة الأمريكية والهدنة المقترحة، وقال إنها أسوأ خطة حتى الآن متهمًا الوسطاء بـ الخروج عن الحياد مؤكدًا أن الخطة تستهدف إضعاف القوات المسلحة وفرض شروط لا تلبي مصالح السودان ورفض أي اتفاق لا يضمن انسحاب قوات الدعم السريع من المدن وتفكيك هذه القوات. واتهمت قيادة الجيش السوداني بعض دول الوساطة بدعم قوات الدعم السريع.. مشيرًا إلى دولة الإمارات العربية. وزعمت قوات الدعم السريع موافقتها على مقترح الهدنة الإنسانية في وقت سابق من نوفمبر 2025، حيث رحّبت بفكرة وقف شامل وغير مشروط للحرب وفتح ممرات إنسانية.. طالبة تحقيق مساءلة عادلة عن الانتهاكات. والفجوة الأساسية تكمن في أن الجيش يشترط تفكيك الدعم السريع وتسليم سلاحه كجزء من أي اتفاق، بينما يرى الأخير أن الهدنة شرط أساسي لأي تقدم.
وفي الجمعة الماضي قصفت قوات الدعم السريع عبر طائرات مسيَّرة قوافل مساعدات إنسانية وشاحنات وقود كانت في طريقها إلى مناطق النازحين في ولاية شمال كردفان، مع تسجيل مقتل وإصابة مدنيين، مما يؤكد أن الدعم السريع مستمر في خداع المجتمع الدولي والإقليمي حيث يعلن الموافقة على الهدنة وحماية مواد الإغاثة وعلى الارض يقوم بقصف قوافل الإغاثة وإطباق الحصار على المدنيين في مدن كادوقلي والرهد والدلنج وغيرها من مدن جنوب وغرب وشمال كردفان!! مما يضع مسؤولية أعلى على المجتمع الدولي لضمان حماية المساعدات. ويكتسب الوسطاء أهمية خاصة إذا ما أجمعوا على إدانة أعمال الدعم السريع من قصف وحصار. ومن المعروف أن تلك الأعمال تشكل جرائم حرب يجب إدانتها ومحاسبة القائمين عليها. وتساند مصر هدنة إنسانية شاملة في السودان ضمن بنود الرباعية، مؤكدة دعمها لوحدة السودان واستقراره. والسعودية من جهتها دعت لوقف إطلاق النار، وعقدت لقاءات مع بولس لتعزيز جهود الهدنة والضغط على الأطراف لوقف القتال قبل رمضان. فيما أعلنتِ الإمارات مساهمتها بمبلغ 500 مليون دولار لدعم صندوق المساعدات، وأعلنت دعمها للمبادرة الإنسانية، مع رفضها الاتهامات حول دعمها العسكري لـلدعم السريع رغم استمرار تلك الاتهامات من بعض الجهات الدولية.
وكان لبعض القوى المدنية في السودان ترحيب حذر بالهدنة الإنسانية خوفًا من استمرار المعاناة، لكن مع تحفظ على عدم ضمان الانسحاب والتفكيك الكامل لقوات الدعم السريع.
