الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
حسم الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، الجدل المثار مؤخرًا حول جواز الأضحية بالطيور، مؤكدًا أن هذا الرأي يفتقر إلى الدليل الشرعي ولا يعتد به في المذاهب الفقهية المعتمدة، واصفًا ما يتم تداوله في هذا الشأن بأنه خروج عن إجماع الفقهاء.
وأوضح وزير الأوقاف السابق، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج «المواطن والمسؤول»، المذاع على قناة «الشمس»، أن الأضحية شعيرة إيمانية مرتبطة بأيام ذي الحجة المباركة، ولها ضوابط واضحة استقرت عليها الأمة، مؤكدًا أن جمهور الفقهاء أجمعوا على أن الأضحية لا تكون إلا من بهيمة الأنعام، وهي «الإبل، والبقر، والغنم»، مستشهدًا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم الذي ضحى بكبشين أملحين أقرنين.
وشدد على أن الأضحية بالطيور لا تجزئ شرعًا، وأن أي رأي يخالف ذلك هو رأي شاذ لا يعول عليه في الفتوى.
وردًا على الاستدلالات التي يسوقها البعض، كشف عن خلط يقع فيه الكثيرون بين الأحكام الشرعية وبين الدعابة أو العرف الشعبي، موضحًا أن ما ورد في بعض الكتب أو ما قد يصدر عن بعض الصالحين قديمًا من إشارة للأضحية بالطيور، كان يأتي على سبيل التفكّه والمزاح (كأن يقول شخص بغير قدرة مادية: أضحيتي هذا العام ذكر بط)، وليس بكونه حكمًا شرعيًا يُفتى به.
وقال: «الحكم الشرعي شيء، وما يتداوله الناس في مجال المزاح أو المداعبة شيء آخر تمامًا، ولا يمكن تحويل دعابة عابرة إلى علم أو دليل شرعي يُنقل عن العلماء».
وشدد على أن الأضحية لها شروط وضوابط شرعية صارمة، داعيًا المسلمين إلى الالتزام بما أقره جمهور الفقهاء والمذاهب المعتمدة، حفاظًا على قدسية الشعيرة وبعداً عن الآراء التي تثير البلبلة في المجتمع دون سند من كتاب أو سنة.
«عشرُ ذي الحجة.. فضائلُ وبشائر».. موضوع خطبة الجمعة المقبلة 15 مايو









