كشف الإعلامي مصطفى بكري تفاصيل زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين، وهي الزيارة التي كان العالم كله يتابعها خلال الأيام الماضية، مشيرا إلى أن هذه الزيارة حملت أبعادًا متعددة، على رأسها الاقتصاد والتجارة العالمية، إلى جانب أنها محاولة للخروج من أزمة الحرب بحفظ ماء الوجه، وكذا بحث ملفات تايوان وحرب أوكرانيا، إلا أن الملف الأخطر الذي كان حاضرًا بقوة هو الملف الإيراني.
وأضاف بكري خلال برنامج حقائق وأسرار المذاع على قناة صدى البلد أن ترامب دخل اللقاء بأسلوبه المعتاد، الذي يجمع بين الاستعراض والثقة، وكأنه يوجه رسالة بأنه صاحب القرار، في حين جاء رد الرئيس الصيني شي جين بينغ بهدوء شديد وابتسامة باردة تعكس حسابات دقيقة.
الصين واستقرار منطقة الخليج
وعن علاقة الصين بأمن الخليج، قال مصطفى بكري، إن «الصين لديها مصلحة مباشرة في استقرار منطقة الخليج وإيران، نظرًا لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة من المنطقة، حيث تستورد نسبة ضخمة من احتياجاتها النفطية من إيران والخليج، ما يجعل أي تصعيد عسكري ضد طهران تهديدًا مباشرًا للاقتصاد الصيني».
وأشار إلى أن بكين تدرك أن اندلاع حرب في المنطقة سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، وتعطيل التجارة العالمية، وضرب مشروع “الحزام والطريق”، وهو ما يفسر موقفها الرافض لأي مواجهة عسكرية، مع حرصها في الوقت ذاته على عدم الدخول في صدام مباشر مع واشنطن.
وكشف أن الصين تسعى للعب دور “رجل الإطفاء” بهدوء، عبر فتح قنوات التفاوض دون تصعيد، متسائلًا عما إذا كان ترامب يسعى من خلال هذه الزيارة إلى إيجاد مخرج للأزمة الإيرانية، مؤكدا أن الرئيس الأمريكي يبحث بالفعل عن مخرج، خاصة في ظل عدم تحقيق المواجهة مع إيران للنتائج المتوقعة، مشيرًا إلى أن طهران لا تزال تمتلك أوراق قوة وتفاوض من موقع ليس ضعيفًا.
قلق أمريكي
ولفت بكري إلى وجود قلق أمريكي متزايد من التعاون العسكري والتكنولوجي بين الصين وإيران، خاصة مع الحديث عن دعم صيني ساهم في تطوير القدرات الدفاعية الإيرانية، وهو ما يجعل أي تسوية محتملة تمر عبر بكين بشكل أو بآخر.
وأوضح أن الأزمة لا تزال معقدة في ظل تمسك إيران بشروطها، وعلى رأسها رفع العقوبات وتقديم ضمانات حقيقية والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، مقابل مطالب أمريكية بتقليص البرنامج النووي وتشديد الرقابة والحد من النفوذ الإيراني، مختتما: ترامب يسعى لتصوير أي تنازل إيراني باعتباره نصرًا أمريكيًا، في وقت لا ترغب فيه الصين في خسارة إيران، ولا تريد طهران تقديم تنازلات مجانية، بينما تحاول واشنطن تجنب الظهور بمظهر الضعيف.
مصطفى بكري يكشف كواليس اختطاف 8 بحارة مصريين ومطالب بفدية بالملايين للإفراج عنهم
مصطفى بكري: مصر حافظت على توازنها وتحولت لطرف فاعل تسعى القوى الكبرى للتقارب معه
مصطفى بكري يطالب بالفصل بين مخالفات البناء والكهرباء في ملف العدادات الكودية









