مقالات

نموذج إداري مُشرِّف في دار الوثائق التاريخية – الأسبوع


عبدالسلام بدر

عبد السلام بدر

في ذلك المبنى العريق ( دار المحفوظات العمومية بالقلعة ) يعمل أكبر جهاز خدمي للمعلومات والوثائق في مصر.

ليس غريبا إن ساورني شك في أن أحصل بسهولة على وثيقة يرجع تاريخها الى سنة ١٨٨٩..

بل تخيَّلتُ في بادئ الأمر أن ألقىٰ وجوها يكسوها الجمود وملامح لا تعرف الابتسامة فموظفو هذا المبنى يقابلون المئات وربما الآلاف من المواطنين القادمين من كل أنحاء مصر ولكل مواطن طلب مختلف من الشهادات والوثائق والمستندات التى يرجع تاريخها إلى أكثر من مائتى سنة مما يسبب ضغطاً عصبياً وإرهاقاً جسدياً وذهنياً يتطلب صبراً جميلا، وقدراً كبيراً من التحمل وبذل الجهد.

ولكن حُسن القيادة، ومهارة الإدارة كان لهما أثر كبير في انتظام العمل، وحجم الإنجاز دون تأخير أو مماطلة.

أضف إلى ذلك حُسن الاستقبال وبشاشة اللقاء من السيدة الفاضلة مدير عام ” جهاز الميكروفيلم” لكل من يطرق بابها مستفسراً أو ملتمساً تسهيلاً لظروف خاصة.

كم كانت السيدة ” رجاء محمد عبد السيد” نموذجا للمسئول الناجح في إدارته، المُلِم بتفاصيل عمله، وأكثر ما يلفت الانتباه هي سعة صدرها، وبشاشة اللقاء لمن طرقوا بابها.

ولأننا لا نمدح في غير موضع و لا نُثْني علىٰ من لا يستحق، وقد دأبنا على أن يكون النقد بناءً لأداء من قَصَّر أو أخطأ لمعاجة التقصير و تفادي الخطأ، لذلك أُشهِد الله أني أصِفُ ما رأيته بعيني، ولمسته عن قرب دون مبالغة أو مجاملة. وأثق في ألا يختلف معي أحد في هذه الشهادة.

تمنيتُ أن أجد ( رجاء محمد ) في كل قطاعات الحكومة لاسيما التي تتعامل مع المواطن بشكل مباشر.

في النهاية أتقدم لسيادتها بالشكر، كما أدعو لها ولكل موظفي دار المحفوظات ( الوثائق القومية بالقلعة ) بكل خير وبركة في العافية.

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts