أكد اللواء سمير عباهرة، المحلل العسكري والاستراتيجي، أن التحركات الإسرائيلية سواء في الضفة الغربية وقطاع غزة تحمل أبعادا متعددة، لافتا أن الاعتداءات والتصعيد مستمران منذ فترة طويلة، سواء من جانب جيش الاحتلال أو المستوطنين الذين توفر لهم القوات الإسرائيلية الحماية.
وقال عباهرة، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، إن من أبرز الأهداف الإسرائيلية زيادة الضغط على السلطة الفلسطينية والسكان، بما يخدم مشروعات الاستيطان والتهجير ومصادرة الأراضي، إلى جانب تقطيع أوصال المدن الفلسطينية من خلال الحواجز والبوابات الحديدية والطرق الالتفافية التي تسببت في الاستيلاء على مساحات واسعة من أراضي الفلسطينيين.
وأضاف أن التصعيد يرتبط أيضا بالحسابات السياسية الداخلية في إسرائيل، خاصة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يحاول تصدير أزماته الحزبية والداخلية في ظل استطلاعات رأي تشير إلى تراجع فرصه في العودة إلى رئاسة الحكومة.
وأشار إلى أن نتنياهو قد يسعى إلى رفع مستوى التصعيد في الضفة الغربية لتحقيق مكاسب سياسية تعزز موقعه في استطلاعات الرأي، معتبرًا أن ذلك يمثل توظيفًا للأمن القومي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية في معركة سياسية وانتخابية داخلية.
ولفت «عباهرة» إلى أن المعادلة الإسرائيلية لا تقتصر على الجانب السياسي والعسكري، بل تمتد إلى الجانب الاقتصادي، مبينا أن التضييق على المزارعين الفلسطينيين وتدمير آبار المياه في بعض مناطق الأغوار يمثلان جزءًا من الضغوط المفروضة على الفلسطينيين.
ونوه إلى أن قضية المياه تُعد سلاحا استراتيجيًا بالنسبة لإسرائيل، بالتوازي مع العامل الديموجرافي المرتبط بأعداد السكان، بما يجعل السيطرة على الموارد والأراضي جزءا من الصراع المستمر.
اقرأ أيضاًألمانيا على صفيح ساخن.. مظاهرات حاشدة في برلين للمطالبة بحظر تصدير الأسلحة إلى إسرائيل
انفجارات وإطلاق نار من قوات الاحتلال داخل مخيم نور شمس شرق طولكرم
مصر تدين اقتحام قوات الاحتلال مركزا تابعا للأونروا في القدس الشرقية









