هالة فاروق
د.هالة فاروق
فنان لا تراه إلا بشوشا مبتسما مهذبا خلوقا متواضعا مجاملا للجميع حريصا على التواصل مع جمهوره، وجوده وإبداعه يضفي فرحة على قلوب محبيه كأنه بهجة مشعة تنتشر وتتوغل في نفوس الجمهور لتجعله منتشيا سعيدا متفائلا، ويسلك إحساسه طريقا لا مرئيا متسللا ليسكن قلوب محبيه، فيؤرخون ليالي العمر بحفلاته.
حالة فنية خاصة جدا تمزج بين الصوت العذب والإحساس الطاغي والإبداع الحقيقي فتخلق لدى الجمهور حالة شعورية يصعب وصفها وتسيطر على وجدان الجمهور ومشاعره، وتجعله يحلق عاليا إلى آفاق خارج حدود المكان والزمان، بعيدا عن حالة التلوث السمعي بكل مفرداتها السوقية وضوضائها التي يدعى صناعها والمتابعون لها كذبا أو جهلا أنها موسيقى!! حالة تلقي بظلالها على وجوه محبيه، وتنعكس على سلوكياتهم وتعاملاتهم فتجعلهم أكثر رقيا وتحضرا وتذوقا للفن الجميل.
إنه نجم منفرد بذاته، قلما يجود الزمان بمثله، علامة في تاريخ الغناء، حافظ على عرشه دون منازع لسنوات طويلة، وخاض رحلة كفاح شاقة وطويلة حتى نجح في تحقيق المعادلة الصعبة للموازنة بين الفن الأصيل وروح العصر، اسمه لا يحتاج إلى لقب يسبقه، وبالرغم من ذلك لقبه جمهوره بأمير الغناء العربي.
عن هاني شاكر أكتب، هذا الفنان الذي فزع العالم العربي مؤخرا بأنباء مرضه، فصدحت الحناجر بالدعاء، واختلط الدمع بالرجاء أن يمن الله عليه بالشفاء.
عزيزي هاني شاكر، لقد واجهت خلال حياتك العديد من الاختبارات الصعبة والابتلاءات العصيبة واستطعت بفضل الله وقوة إيمانك وحب جمهورك الداعم لك دائما أن تتخطاها، فاعلم أنك لست وحدك في هذه المحنة الراهنة وإنما تحيط بك دعوات الملايين من جمهورك، وقلوبنا تبتهل إلى الله عز وجل ليمن عليك بالشفاء العاجل، وجميعنا ننتظر عودتك القريبة سالما بإذن الله إلى أرض الوطن لتظل سفيرا للفن المصري وواجهته المشرفة، وتبقى دائما مصدرا للفخر حين يحكى المرء لأبنائه وأحفاده أنه قد عاش في عصر هاني شاكر، شفاك الله وعافاك يا ضحكة مصر الحلوة.









