أكد الإعلامي مصطفى بكري أن المبادرة الأمريكية الخاصة بتسوية الأزمة الليبية ترتكز على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، مشيرًا إلى أن المجالس الليبية الثلاثة، وهي المجلس الرئاسي ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، توصلت إلى توافق، وفق بيان مشترك صدر في 18 يونيو، على إجراء الاستحقاق الانتخابي في موعد أقصاه 17 فبراير 2027.
وأوضح بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، مساء اليوم، الجمعة، أن بعثة الأمم المتحدة اقترحت تشكيل لجنة مشتركة بصيغة (4+4)، تضم ممثلين عن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة والمشير خليفة حفتر، بهدف التفاوض حول الأطر الدستورية والقانونية اللازمة للوصول إلى توافق يمهد لإجراء الانتخابات.
وأشار إلى أن مسعد بولس، مبعوث المبادرة، أجرى سلسلة من اللقاءات مع الفريق صدام حفتر، نائب القائد العام للقوات المسلحة الليبية، وإبراهيم الدبيبة، شقيق رئيس حكومة الوحدة الوطنية، في كل من روما خلال سبتمبر 2025 وباريس في يناير 2026، وذلك بدعم فرنسي وإيطالي.
وأضاف أن القاهرة استضافت في 20 يونيو اجتماعا ضم وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا، إلى جانب مسعد بولس، لبحث آليات توحيد المؤسسات الليبية تحت سلطة تنفيذية واحدة.
تحركات مصرية لإنهاء الانقسام الليبي
وأكد بكري أن مصر تؤدي دورا محوريا في جهود التسوية، مشيرا إلى أن جهاز المخابرات العامة، برئاسة الوزير حسن رشاد، يتحرك بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي لدعم مسار الاستقرار في ليبيا. وأضاف أن حسن رشاد أجرى زيارة إلى طرابلس التقى خلالها عبد الحميد الدبيبة، حيث عرض الرؤية المصرية التي تقوم على إنهاء الانقسام، وتوحيد الموازنة العامة، والبنك المركزي، والمؤسسة العسكرية، كما التقى في اليوم نفسه مسعد بولس والفريق صدام حفتر ضمن مساعي تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية.
ولفت إلى أن هذه التحركات تزامنت مع زيارة رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالين إلى كل من بنغازي وطرابلس، حيث عقد لقاءات مع عدد من المسؤولين الليبيين في إطار الجهود الإقليمية الداعمة للتسوية.
وكشف بكري عن ملامح السيناريو المطروح لتشكيل السلطة التنفيذية حال التوصل إلى اتفاق نهائي، موضحا أن المقترحات المتداولة تتضمن ترشيح الفريق أول صدام خليفة حفتر لرئاسة المجلس الرئاسي، على أن يضم المجلس نائبين يمثلان غرب البلاد وجنوبها، مع طرح اسمي عماد الطرابلسي وحسين زادمة لهذا المنصبين.
وأضاف أن السيناريو المطروح يتضمن أيضًا ترشيح إبراهيم الدبيبة لرئاسة الحكومة الموحدة المقبلة، مع استمرار المستشار عقيلة صالح في رئاسة مجلس النواب إلى حين إجراء الانتخابات.
ودعا بكري جميع الأطراف الليبية إلى تغليب المصلحة الوطنية، مؤكدا أن الحفاظ على وحدة ليبيا واستقرارها يمثل الركيزة الأساسية لحماية أمنها القومي وتحقيق الاستقرار لشعبها.
جدل متجدد حول كورونا.. مصطفى بكري يستعرض أخطر ما ورد في الوثائق الجديدة
مصطفى بكري يواصل مناقشة ملف رواتب أعضاء هيئة التدريس في برنامج «حقائق وأسرار»
بكري يحذر من «خطاب الفتنة»: لا مكان للتمييز داخل الرياضة المصرية









