أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن ليبيا تعيش حالة من عدم الاستقرار منذ أكثر من 15 عاما، في ظل استمرار الانقسامات السياسية والعسكرية بين شرق البلاد وغربها وجنوبها، إلى جانب تعثر إجراء الانتخابات، وهو ما يثير مخاوف متجددة من عودة الفوضى.
وأوضح بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار»، المذاع على قناة «صدى البلد»، مساء اليوم، الجمعة، أن المشير خليفة حفتر لعب دورا محوريا في تأسيس الجيش الوطني الليبي عبر إطلاق عملية الكرامة عام 2014، والتي استهدفت مواجهة المليشيات والجماعات المتطرفة.
وأشار إلى أن الفريق صدام حفتر أصبح أحد أبرز الوجوه الصاعدة في الساحة الليبية، موضحا أن حضوره لا يرتبط فقط بكونه نجل المشير خليفة حفتر، وإنما أيضا بدوره داخل المؤسسة العسكرية، إلى جانب شبكة علاقاته التي تمتد إلى مختلف المناطق الليبية، من طرابلس وبنغازي وصولا إلى سبها والجنوب.
وأضاف بكري أن صدام حفتر لا ينتمي، إلى تيار أيديولوجي بعينه أو يتبنى مشروعا إقصائيا، وهو ما يمنحه مساحة للحوار مع مختلف الأطراف الليبية، ويجعله مرشحا للقيام بدور توافقي يسهم في تقريب وجهات النظر والحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة.
ولفت إلى أن الفريق صدام حفتر نجح في بناء علاقات مع عدد من العواصم العربية والغربية، في وقت يسعى فيه المجتمع الدولي إلى إيجاد ضمانات تحول دون انهيار الدولة الليبية، مع الحفاظ على استقرار المؤسسة العسكرية باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في مواجهة الإرهاب.
وفي المقابل، أشار بكري إلى أن هناك قوى سياسية ليبية تتمسك بأن يُحسم مستقبل البلاد عبر الانتخابات والتوافق الوطني، مؤكدا في الوقت نفسه أهمية إشراك جميع الأطراف في أي تسوية سياسية، بما في ذلك أنصار النظام السابق، لضمان نجاح أي حل شامل.
وحذر بكري من أن أي تصعيد جديد أو انهيار أمني في ليبيا لن تقتصر تداعياته على الداخل الليبي، بل سيمتد إلى دول الجوار، وفي مقدمتها مصر وتونس والجزائر، وصولا إلى منطقة الساحل الإفريقي والبحر المتوسط، بما يحمله ذلك من تهديدات للأمن والاستقرار الإقليمي.
جدل متجدد حول كورونا.. مصطفى بكري يستعرض أخطر ما ورد في الوثائق الجديدة
مصطفى بكري يواصل مناقشة ملف رواتب أعضاء هيئة التدريس في برنامج «حقائق وأسرار»
بكري يحذر من «خطاب الفتنة»: لا مكان للتمييز داخل الرياضة المصرية









