حذر الإعلامي مصطفى بكري من استمرار الضغوط الاقتصادية والصحية الذي يقود إلى مزيد من التدهور الإنساني في الضفة الغربية، متسائلاً عن الهدف النهائي من هذه الإجراءات، وما إذا كانت تستهدف فقط الضغط على السلطة الفلسطينية أم تفكيك ما تبقى من مقومات الحياة الاقتصادية والاجتماعية في الضفة.
وقال بكري، إن مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني والاقتحامات وإغلاق الطرق واعتداءات المستوطنين والضغوط المالية، وصولا إلى تهديد النظام المصرفي، لا ينبغي النظر إليها باعتبارها إجراءات منفصلة، وإنما كمسارات متزامنة للضغط على المجتمع الفلسطيني.
وأضاف خلال تقديمه برنامج حقائق وأسرار، المذاع على قناة صدى البلد، أن استهداف المقومات الاقتصادية يأتي بالتزامن مع تحذيرات من نقص المستلزمات الطبية والجراحية والعلاجية واقتراب المخزونات الطبية من مستويات حرجة، ما يضاعف الضغوط التي يتعرض لها الفلسطينيون.
وقال إن المواطن الفلسطيني يجد نفسه أمام ضغوط متزامنة، فموارده المالية مهددة، وحركته مقيدة، وأرضه وبيته معرضان للخطر، بينما تواجه الخدمات الصحية نقصاً متزايداً في الاحتياجات الأساسية.
تحذير من تكرار سيناريو غزة في الضفة
وأكد أن تحويل الحصار الاقتصادي إلى وسيلة لخنق المجتمع يمثل أداة ضغط سياسية تستهدف إضعاف قدرة الفلسطينيين على الصمود، محذراً من تداعيات قد تمتد إلى قضايا الهجرة والتهجير.
وقال إن الضفة الغربية ليست بعيدة عن غزة، وإن تركها تتجه نحو الانهيار الاقتصادي والصحي قد يؤدي إلى مزيد من الفوضى والتوتر، بما يفتح الباب أمام انفجار جديد في المنطقة.
دعوة إلى تحرك دولي يتجاوز بيانات الإدانة
ووجه بكري رسالة إلى المجتمع الدولي، مطالبا بتحرك فعلي لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية لما يجري في الضفة الغربية، بدلاً من الاكتفاء ببيانات الإدانة والشجب.
وتساءل عن المدى الذي يمكن أن يستمر فيه تعامل المجتمع الدولي مع القضية الفلسطينية باعتبارها ملفاً لإصدار البيانات، في وقت يتحمل فيه المواطن الفلسطيني وحده كلفة التصعيد المستمر.
وشدد على أن ما يجري في الضفة يجب أن يُقرأ باعتباره جزءا من صراع أوسع على الأرض والاقتصاد وعلى حياة المواطن العادي، وعلى بيته، وعلى مسكنه، وعلى كل مظاهر الحياة في الضفة الغربية وغزة أيضا.
اقرأ أيضاًمصطفى بكري عن أسعار حفلات الساحل الشمالي: «إحنا قدام مصر واحدة ولا مصرين؟»
مصطفى بكري: المنطقة تشهد إعادة رسم لموازين القوى.. ومصر مطالبة بحماية مصالحها وأمنها القومي
«نريد فنا يعبر عن مصر».. مصطفى بكري يطالب بمشروع لإعادة بناء القوى الناعمة









