أكد الإعلامي مصطفى بكري أن أحداث 3 يوليو شكلت محطة فارقة في تطورات المشهد، وقال إن الهجمات التي تعرضت لها بعض المنشآت من جانب مجموعات من المعتصمين كانت ستؤدي إلى تداعيات خطيرة لولا تدخل القوات المسلحة والشرطة.
وأضاف بكري، خلال لقائه ببرنامج ستوديو إكسترا، المذاع على قناة إكسترا نيوز، والذي تقدمه الإعلامية نانسي نور، أن القوات المسلحة، وبعد إصدار بيانها في الأول من يوليو، منحت فرصة أخيرة للتوصل إلى تسوية سياسية، موضحا أن القائد العام كلف أحمد فهمي، وهشام قنديل، والدكتور محمد سليم العوا بالتواصل مع مرسي لإقناعه بالاستجابة للمطالب المطروحة، لكن تلك المساعي لم تحقق أي تقدم، الأمر الذي انتهى بإعلان خريطة المستقبل في 3 يوليو.
السيسي حذر مبكرا من خطورة الأوضاع السياسية
وأشار بكري إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، بصفته القائد العام للقوات المسلحة آنذاك، بدأ التحذير مبكرا من خطورة تدهور الأوضاع السياسية، مشيرا إلى أن القيادة العامة للقوات المسلحة أصدرت بيانا عقب أحداث قصر الاتحادية في 8 ديسمبر 2012، حذرت فيه من تفكك مؤسسات الدولة ودعت إلى حوار وطني، إلا أن هذه الجهود تعثرت بسبب تدخل مكتب الإرشاد.
وفي اليوم التالي لتظاهرات 30 يونيو، أوضح بكري أنه عُقد اجتماع ضم الرئيس الأسبق محمد مرسي، ورئيس الوزراء آنذاك هشام قنديل، والقائد العام للقوات المسلحة، حيث طرح السيسي أربعة مطالب للخروج من الأزمة، تمثلت في تغيير الحكومة، وإجراء تعديلات دستورية، وإلغاء قرار تعيين المستشار طلعت عبد الله نائبا عاما، وإجراء استفتاء على انتخابات رئاسية مبكرة، إلا أن هذه المقترحات لم تلقَ قبولا من مرسي.
وكشف بكري أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة اقترح على السيسي تولي رئاسة الدولة خلال المرحلة الانتقالية، إلا أنه رفض ذلك، وأصر على إسناد المنصب إلى رئيس المحكمة الدستورية العليا آنذاك، المستشار عدلي منصور، الذي تولى رئاسة البلاد بصفة مؤقتة.
خريطة المستقبل بعد ثورة 30 يونيو
وتطرق بكري إلى ردود الفعل التي أعقبت إعلان خريطة المستقبل، مشيرا إلى أن جماعة الإخوان أعلنت مواجهة النظام الجديد، مستشهدا بتصريحات للقيادي محمد البلتاجي بشأن الأوضاع في سيناء.
كما لفت إلى الضغوط الدولية التي تعرضت لها مصر، ومن بينها تجميد عضويتها في الاتحاد الإفريقي، مؤكدا أن وزير الخارجية السعودي الراحل الأمير سعود الفيصل، والشيخ عبد الله بن زايد، لعبا دورا مهما في دعم الموقف المصري والتواصل مع الأطراف الأوروبية.
وفي الشأن الاقتصادي، قال بكري إن البلاد واجهت تحديات اقتصادية كبيرة خلال تلك الفترة، موضحا أن معدل النمو تراجع إلى نحو 2.6%، بينما تراوح الاحتياطي النقدي الأجنبي بين 14 و16 مليار دولار.
اقرأ أيضاًمصطفى بكري: القوات المسلحة رفضت التدخل الأمريكي في الشئون الداخلية المصرية خلال أحداث ثورة 30 يونيو
مصطفى بكري: قرار 3 يوليو أنقذ الدولة المصرية من حرب أهلية وأوقف تصاعد الفتنة الطائفية
مصطفى بكري يكشف كواليس محاولة اغتياله من تنظيم «حسم» الإرهابي









